علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

37

المغرب في حلي المغرب

ومما أنشد من شعره قوله : بادر إلى شاد وكأس تدور * ومجلس قد زيّنته بدور في جنة تضحك غدرانها * وترقص القضب وتشدو الطيور لما غدا الرّعد بها مطربا * شقّ له الزّهر جيوب السّرور وبلغ في دولة الملثّمين من الجاه والمال والذّكر بقرطبة ما لم يبلغه أحد . ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتاب 16 - محمد بن أمية مولى معاوية بن يزيد بن عبد الملك كتب عن هشام بن عبد الرحمن ، وكان والده كاتبا لعبد الرحمن . ومن تاريخ ابن حيان : أنه كتب عن الحكم بن هشام ، فاتهمه بولائه لعمه سليمان الثائر عليه فعزله . وكان سليمان قد همّ بالركون ، حتى كتب إليه ابن أمية : لا تقبلنّ عهودا لا وفاء لها * إنّ المدير عليك الرأي شيطان إنّ الصدور التي استعذبت أوّلها * أعجازها لك إن حصّلت خطبان كيف المقام بأرض ليس يملكها * ذاك المبرّأ من نقص سليمان وذكر الفرضي أنه مات خاملا في مدة عبد الرحمن بن الحكم وبيته بيت كتابة ورئاسة . 17 - أبو القاسم إبراهيم بن الإفليلي « 1 » ذكر ابن حيان أنه بذّ أهل زمانه بقرطبة في علم اللسان والضبط لغريب اللغة ، والمشاركة في بعض المعاني ، وكان غيورا على ما يحمل من ذلك ، كثير الحسد ، راكبا رأسه في الخطأ البيّن إذا تقلّده . واستكتبه المستكفي فبرد ، ووقع كلامه خاليا من البلاغة ، لأنه كان على طريقة المعلمين ، فزهد فيه ، وما بلغني أنه ألف شيئا إلا كتابه في شعر المتنبي . ولحقته تهمة في دينه أيام هشام ، فسجن في المطبق .

--> ( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 1 / ص 240 ) وفي معجم الأدباء ( ج 2 / ص 4 ) وفي الجذوة ( ص 142 ) . والصلة ( ص 93 ) . توفي سنة 441 ه ) .